الفاضل الهندي

148

كشف اللثام ( ط . ج )

جعلنا لوليّه سلطاناً " ( 1 ) وسائر نصوص القصاص والديات ( 2 ) ( عدا الزوج والزوجة فإنّهما لا يستحقّان قصاصاً ) اتّفاقاً ( بل إن أُخذت الدية صلحاً في العمد أو أصلا في الخطأ وشبهه ) والمراد به هنا كلّ ما أشبهه ممّا يوجب الدية خاصّة ، فيعمّ نحو قتل الوالد ولده والحرّ العبد والمسلم الكافر . ( ورثا نصيبهما منها ) اتّفاقاً ، ويعطيه عموم نصوص الإرث ، ولا يعارضها خبر السكوني ، وقد تقدّم في الفرائض ( 3 ) . ( وإلاّ فلا حظّ لهما في استيفاء القصاص ولا عفوه ، وقيل : لا يرث القصاص إلاّ العصبة ، فلا يرث من يتقرّب بالأُمّ ولا للنساء ) أيّة كنّ ( عفو ولا قود ) حكاه الشيخ في المبسوط عن جماعة من الأصحاب ( 4 ) ورواه عليّ بن الحسين بن فضّال بسنده عن أبي العبّاس أنّه قال للصادق ( عليه السلام ) : هل للنساء قود أو عفو ؟ قال : لا ، وذلك للعصبة ، قال عليّ بن الحسين : هذا خلاف ما عليه أصحابنا ( 5 ) . ( والأوّل أقرب ) لما عرفت من العمومات . ( ويرث الدية كلّ من يرث المال من غير استثناء ) وفاقاً لجراح المبسوط ( 6 ) وميراث الخلاف ( 7 ) وقد مرّ اختياره استثناء المتقرّب بالأُمّ وأنّه الأشهر ، وأنّ للشيخ قولا باستثناء النساء المتقرّبات بالأب أيضاً ( 8 ) ( و ) إذا تعدّد الوارث للقود أو الدية فلا خلاف أنّه ( لا يرث كلّ منهم كمال القصاص ) أو الدية ( بل يكون بينهم على قدر حقّهم في الميراث ، ويشترك ) فيهما ( المكلّفون وغيرهم ) الحاضرون والغائبون .

--> ( 1 ) الإسراء : 33 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 37 ب 19 من أبواب القصاص في النفس . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 54 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 432 ب 8 من أبواب موجبات الإرث ح 6 . ( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 54 . ( 7 ) الخلاف : ج 4 ص 114 المسألة 127 . ( 8 ) الخلاف : ج 5 ص 178 المسألة 41 .